علي بن أحمد الحرالي المراكشي

28

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

أشهر ، وكان يفيد قوانين في التطرق إلى الفهم ، تنزل في فهم القرآن منزلة أصول الفقه ، في تفهم الأحكام . ثم من الله سبحانه ، ببركات ومواهب لا تحصى ، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فاستخرنا الله سبحانه ، في إفادة قوانين تختص بالتطرق إلى تفهم القرآن ، ويتنبه بها ، بأيد من الله وروح منه ، إلى علي البيان ، يكون " مفتاحا لغلق الباب المقفل ، على تدبر القرآن المنزل " { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } . قوم منعهم من فهمه تفسيره وشغلهم بما حضر من دنياهم ، وقوم منعهم من فهمه تأويله وشغلهم بما سمعوا من أمر أخراهم ، وقوم منعهم من فهمه سابق آراء عقلية انتحلوها ، ومذاهب أحكامية عقلية تمذهبوا بها ، فإذا سمعوه تأولوه لما عندهم ، فيحاولون أن يتبعهم القرآن ، لا أن يكونوا هم يتبعونه ، وإنما يفهمه من تفرغ من كل ما سواه . " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وتأويل الجاهلين ، وانتحال المبطلين " . فإن للقرآن علوا من الخطاب يعلو على قوانين العلوم علو كلام الله على كلام خلقه ، فنورد ، بعون الله ، والتأييد بروح منه ، أبوابا تشتمل على ما يجريه الله من : " مفتاح الباب إلى فهم الكتاب " والله الولي الحميد .